الشيخ علي المشكيني

143

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

كتاب الصلح وهو التراضي والتسالم على أمر ؛ من تمليك عين أو منفعة ، أو إسقاط دين أو حقّ ، ويجوز الصلح على كلّ أمر في كلّ مقام إلّاما يأتي . ( مسألة 1 ) : الصلح عقد مستقلّ بنفسه ، ويعتبر فيه إجراء الصيغة بكلّ لفظ أفاد المقصود . وهو يفيد فائدة سائر العقود ، فيفيد فائدة البيع في قولك : « صالحتك عن الدار بألف » ، وفائدة الهبة في قولك : « صالحتك عن العين بلا عوض » ، وهكذا ؛ لكنّه لا يلحقه أحكام تلك العقود كخيار المجلس إذا أفاد فائدة البيع ، وقبض العين فيما أفاد فائدة الهبة ، وهو عقد لازم من الطرفين ، لا ينفسخ إلّابالإقالة واشتراط الخيار ونحوهما . ( مسألة 2 ) : متعلّق الصلح : إمّا عين أو منفعة أو دين أو حقّ ، وعلى التقادير : إمّا أن يكون بلا عوض أو مع العوض ، كقولك : « صالحتك عن الدار أو عن منفعتها أو عمّا في ذمّتك من الدين أو عن حقّ التحجير بألف ، أو بلا عوض » ، فيفيد الأوّل انتقال العين إلى المتصالح ، والثاني انتقال المنفعة ، والثالث سقوط الدين عن الذمّة ، والرابع انتقال حقّ التحجير . ( مسألة 3 ) : يصحّ الصلح على مجرّد الانتفاع بشيء ، فتصالح زيداً على أن تسكن داره أو تلبس ثوبه أو تضع طرف الجذع على حائطه أو تجرى الماء على سطح داره أو يجري الميزاب على عرصة داره أو تخرج جناحاً إلى فضاء ملكه ،